السيد حسن الحسيني الشيرازي

207

موسوعة الكلمة

إلى قيصر « 1 » من محمّد رسول الله إلى صاحب الروم ، إنّي أدعوك إلى الإسلام ، فإن أسلمت فلك ما للمسلمين ، وعليك ما عليهم ، فإن لم تدخل في الإسلام فأعط الجزية ، فإن الله تبارك وتعالى ، يقول : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ وإلا فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه ، أو يعطوا الجزية . إلى ملك الإسكندرية « 2 » بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمّد عبد الله ورسوله إلى عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى ، توكل بالله العظيم في كل الأحوال ، فإن توليت فعليك بالعدل والقسط . يا أهل الكتاب سيروا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا تعبدوا إلا الله ولا تعودوا .

--> ( 1 ) الأموال ، كتبه إلى قيصر ملك الروم ، من تبوك . ( 2 ) ناسخ التواريخ ج 3 . نصوص كتب الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى المقوقس ملك الإسكندرية ، أرسلها مع حاطب بن أبي بلتعة عام ( 6 ) ه ، والظاهر : أن الكتابين واحد ، وإنما اختلفت الروايات . وقد تلقاها المقوقس بإكبار ، ووضعها في إطار العاج ، ثم ردها بما يلي : بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبد الله ، من المقوقس ، عظيم القبط . سلام عليك . أما بعد ، فقد قرأت كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه ، وما تدعو إليه ، وقد علمت أن نبيا بقي ، وكنت أظن : أنه يخرج بالشام ، وقد أكرمت رسولك ، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان - في القبط - عظيم ، وبكسوة ، وأهديت لك بغلة لتركبها ، والسلام عليك .